العز بن عبد السلام

417

تفسير العز بن عبد السلام

« يَنْسِلُونَ » يخرجون . من ثيابك تنسلي أو يسرعون وهم يأجوج ومأجوج أو الناس يحشرون إلى الموقف . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 98 ] إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ ( 98 ) « حَصَبُ جَهَنَّمَ » وقودها ، أو حطبها ، أو يرمون فيها كما ترمى الحصباء فكأنها تحصب بهم ، « وحضب جهنم » بالإعجام يقال : حضبت النار إذا خبت وألقيت فيها ما يشعلها من الحطب . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 101 ] إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ ( 101 ) « الْحُسْنى » طاعة اللّه تعالى أو السعادة منه ، أو الجنة ، يريد به عيسى والعزير والملائكة الذين عبدوا وهم كارهون ، أو عثمان وطلحة والزبير ، أو عامة في كل من سبقت له الحسنى ، لما نزلت إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ . . الآية قال المشركون : إن المسيح والعزير والملائكة قد عبدوا فنزلت إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ . . الآية . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 103 ] لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 103 ) « الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ » النفخة الأخيرة أو ذبح الموت ، أو حين تطبق جهنم على أهلها . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 104 ] يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ ( 104 ) « السِّجِلِّ » الصحيفة تطوى على ما فيها من الكتابة ، أو ملك يكتب أعمال العباد ، أو اسم رجل كان يكتب للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 105 ] وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ ( 105 ) « الزَّبُورِ » الكتب المنزلة على الأنبياء صلوات اللّه تعالى عليهم وسلامه والذكر : الكتاب الذي في السماء ، أو الزبور الكتب المنزلة بعد التوراة ، والذكر التوراة ، أو زبور داود عليه الصلاة والسّلام ، والذكر : التوراة . « الْأَرْضَ » أرض الجنة . « يَرِثُها » أهل الطاعة ، أو أرض الشام يرثها بنو إسرائيل ، أو